العالماهم الاخبار

التونسيون يراقبون أزمة سياسية بين السبسي والشاهد

218TV|خاص

تمسك الرئيس التونسي الباجي القايد السبسي حتى وقت متأخر من ليل أمس الإثنين برفضه التعديل الوزاري الذي قدّمه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، إذ نقلت أوساط إعلامية تونسية عن الرئيس السبسي القول إنه سمع بالتعديل الحكومي من وسائل الإعلام، إذ تُظْهِر مواد الدستور التونسي المعمول به أنّ رفض السبسي فعلياً “لا يُقدّم ولا يُؤخّر”، وأن القول الفصل في قبول أو رفض التعديل الوزاري على حكومة الشاهد هو البرلمان الذي يبدو أن الشاهد يمتلك فيه “أغلبية مريحة” تتيح له تمرير التعديل، فيما يظل لدى قصر قرطاج “خيار وحيد” يتمثل في تفعيل المادة (99) من الدستور بطلب طرح الثقة بالحكومة، وإذا لم تحز الثقة فإنه يجري ترحيلها لصالح خيار تشكيل حكومة ثانية.

وتقول الأوساط التونسية إن الرئيس السبسي ليس مُتحمساً لخيار من هذا النوع، لأنه من المرجّح أن يُصوّت البرلمان لصالح رفض سحب الثقة من وزارة الشاهد، وهو ما سيضع قصر قرطاج أمام حرج سياسي كبير وغير مسبوق منذ أن وصل إلى السلطة، فيما لفتت مصادر تونسية إلى أن الشاهد وفقا للدستور ليس ملوماً بمشاورة الرئيس بإجراء تعديل وزاري على حقائب الحكومة، باستثناء حقيبتي الخارجية والدفاع اللتين يُفترض أن يعود إلى رئيس الجمهورية قبل اختيار أشخاص لشغلها، إذ لم يتطرّق التعديل الوزاري إلى الحقيبتين اللتين يشغلهما على التوالي خميس الجهيناوي، وفرحات الحرشاني.

ويبدو أن تونس تمضي صوب أزمة سياسية عميقة خصوصا في ظل تجاهل الشاهد لرفض رئيس الجمهورية، في وقت بات فيه الشاهد أقرب إلى حزب النهضة الذي يعتبر النسخة التونسية من تنظيم الإخوان المسلمين الدولي، إذ خاض النهضة وحزب “نداء تونس” الذي ينتمي إليه السبسي والشاهد حتى وقت قريب الانتخابات البرلمانية وفق “شراكة سياسية” سمحت بهيمنة واسعة على مقاعد البرلمان، وكذلك على تركيبة الحكومات التي جاءت بعد الانتخابات.

ولوحظ في الأسابيع القليلة الماضية أن الحزبين تحدّثا صراحة عن “الطلاق الكبير” بينهما قبل عام واحد تقريباً من الانتخابات المقررة في ديسمبر من العام المقبل، وسط ترجيح لفوز كبير تُخطّط له قيادات حزب النهضة الذي يبدو أنه أحكم سيطرته على الانتخابات المقبلة، إذ أعاد تموضع تحالفاته السياسية على نحو كبير إلى درجة استمالة يوسف الشاهد نفسه الذي كان كادراً مهماً في حزب “نداء تونس” الذي أسسه السبسي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق