العالم

أردوغان “يتودد” لبشار الأسد.. بحراً

218TV | خاص

من دون إعلان رسمي أسوة بـ”اعتذاراته غير المعلنة” لإسرائيل وروسيا وألمانيا وهولندا بدا نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال الساعات القليلة الماضية كما لو أنه “حسم أمره” باتجاه “إعادة تموضع” في ملف الأزمة السورية، إذ لوحظ أن شركة بحرية يستثمر فيها رجال أعمال سوريين وأتراك تحت إسم “نبتنوس للملاحة البحرية” قد سيّرت سفينة تجارية في رحلة مفاجئة بين ميناء مرسين التركي باتجاه ميناء اللاذقية، قبل أن تعبر هذه السفينة الطريق ذاته مرة أخرى باتجاه مرسين، في إشارة ضمنية إلى أن الرحلة ليست “عابرة أو تجريبية”، وأن أردوغان يُفكّر ب”تراجع منتظم” على صعيد الحالة السورية عبر “بوابة الاقتصاد” التي أفاد منها أردوغان كثيرا في تحسين اقتصاده في سنوات ما قبل الأزمة السورية.

وفي دمشق وأنقرة يُعْتقد أن “المصالحة البحرية” بين مرسين واللاذقية لم تكن لتتم، لولا جهود من وراء ستار مورست لفتح هذا الخط البحري المهم، فيما تلمح وسائل إعلام تركية تعارض الموقف التركي من أزمة سوريا إلى القول إن ملف “العلاقة الاقتصادية” بين سوريا وتركيا قد انتقل ليصبح في عهدة “صهر الرئيس” البراءات البيرق الذي يتولى إدارة الاقتصاد التركي، ويتردد أنه اجرى اتصالات بدمشق، في محاولة ل”تظهير موقف تركي جديد” في المرحلة المقبلة، لكن عبر تدرّج بطيء.

يتردد في وسائل إعلام تركية معارضة أن أردوغان قد أطلق فعلياً “اقتصاد التودّد” بحراً نحو النظام في دمشق الذي انطلق من مرسين باتجاه اللاذقية التي أصبحت “عاصمة الاقتصاد” بعد سقوط عسكري مفاجئ للعاصمة الاقتصادية السورية الأولى سابقا حلب، لم تكن تركيا بريئة منه، حيث نُظّمت “عملية نهب” للمصانع المتطورة في الشمال السوري، ونقلها إلى الجنوب التركي عبر “عصابات” لم يُصدّق أحداً أنها لم تكن قد حصلت على “الضوء الأخضر” من مستويات سياسية وأمنية عليا في أنقرة.

ويُوفّر هذا الاقتصاد البحري “أهمية استثنائية” لدمشق وأنقرة، فسوريا تحتاج إلى “الشريان البحري” لإدارة معركة إعادة إعمار “الشمال المُنْهك”، فيما تُخطط أنقرة “المكوية بهبوط الليرة” في مسارات جديدة لاقتصادها، الذي يفيد بدوره من “فورة اقتصاد الشمال السوري”، فيما ينتظر أن تظل “البوابة السياسية” بين دمشق وأنقرة مقفلة تماماً بسبب “التصعيد المُكْلِف” الذي مارسه أردوغان منذ اندلاع أزمة سوريا في مارس 2011.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة